المحقق النراقي

158

مستند الشيعة

المتولي الخاص أو العام في أحيائها ، لجواز عدم علم المتولي بالكيفية ، وكذا الموقوف عليه ، بل اللازم الفحص وإعلام المتولي العام أو الخاص أو الموقوف عليه ، فإن قصدوا الاحياء ونهضوا له ولو بعد حين يتوقع فيه تهيؤه عرفا فهو ، وإلا فيحييها من أراد ويصير هو أحق بها وملكا له . ز : لو ترك المالك بالاحياء أو بغيره أيضا على الأظهر أرضا مدة وعطلها ، ولم يهتم بإحيائها أو لم يكن في نظره ، ثم أراد الاحياء ، فهل يجوز لغيره السبق عليه قبل شروعه في العمل ؟ ولو سبق عليه فهل له ردعه ومنعه ؟ وكذا لو عطلها وتركها مالكها ومات المالك ، وأراد الوارث إحياءها وسبق عليهم محيي آخر ، فهل لهم منعه وأخذهم الأرض منه ، أم لا ؟ الظاهر : الثاني ، لدخولها بالترك في الأنفال ، فلا تعود إلى الملكية بلا موجب ، ولاستصحاب جواز إحياء كل أحد لها قبل إرادة الاحياء . ح : لو ماتت أرض الصغير ، أو أنتقل إليه ملك خراب يريد مالكه عمارته فمات وانتقل إلى صغيره ، فهل يعتبر الترك والتعطيل وعدمهما من وليه المعين أو الحسبي ، أو لا ، بل ينتظر إلى كبر الصغير واعتبارهما بالنسبة إليه ؟ الأحوط : الثاني ، والله العالم . ط : قد عرفت إناطة الحكم في بعض الأقسام على الاحتياط أو الفتوى على عدم معروفية المالك . وظاهر أن المراد منه ليس عدم معروفيته عند أحد من الناس ، إذ حصول العلم بمثل ذلك غير ممكن . . ولا عدم معروفيته عند المحيي أو شخص معين مطلقا ، إذ ليست أرض إلا ومالكها غير معروف عند بعض الناس .